Blog Post

الاستهلاك التعاوني

أبريل 6, 2013

By Ahmad Sufian Bayram

1 min

الاستهلاك التعاوني مفهوم يعبر عن التغيير من شراء البضائع التي يملكها الفرد واستهلاكها بشكل منفرد الى مفهوم جديد يتيح الوصول الى المنتج على اساس خدمة يستفيد منها الجميع. فمن خلال التبادل يمكن الحصول على مواد اكثر من خلال التملك حيث الغرض من شراء المنتجات تكمن وراء الوصول الى الغاية من شرائه و ليش شرائه ( مثال: مولد الكهرباء تكون الغاية منهم توليد الكهرباء و ليس شراء المولد فيمكننا التشارك لشراء مولد بشكل جماعي يكون اوفر وذو جودة اعلى), ﻻ يقتصر الاستهلاك التعاوني على المنتجات فحسب وانما يمكن المشارك في المهارات والوقت والامكان الخاصة وهناك الكثير من الافكار في هذا الصدد. حتى انه في الوقت الحالي  يعتبر الاقتصاد التشاركي من احد الافكار الـ10 التي ستغير العالم حسب مجلة تائمز.

نموذج الإستهلاك التعاوني: نموذج اقتصادي يعتمد على مشاركة، إستعارة، تاجير ومبادلة البضائع والخدمات بدلا من شرائها أو تملكها. هذا النموذج يؤدي إلى نمط من الحياة يعرف بالنمط التعاوني، والذي يتميز بمشاركة الأشياء المادية والغير مادية.

هناك طريقتين مختلفتين للمشاركة في الاستهلاك التعاوني, حيث يمكن في الأولى لعب دور “مزود الأقران” من خلال توفير الأصول للايجار، حصة، أو الاقتراض. أو يمكنك أن تلعب دور “مستخدم الأقران” من خلال استهلاك المنتجات والخدمات المتاحة. قد يختار بعض المشاركين لعب الدورين معا على حد سواء.

في الكتاب ما هو لي هو لك، تقول راشيل بوتسمان ما يلي:

“هناك أربعة عوامل لازمة لنموذج الأعمال الناجح الذي يعتمد على الاستهلاك التعاوني: الموارد الكافية، القدرات المتاحة الغير مستخدمة، والاعتقاد في المشاع، والثقة والمصداقية بين الغرباء”

الفرص الجديدة للتشارك

أعظم مجالات وفرص التشارك هي في المشاركة في الخدمات التي لم تكن موجودة ضمن فئة محددة وفيها عدد كبير من الناس التي تقوم إما بالتشارك (عفويا) وليس من خلال مجتمع منظم أو خدمة أو في فئات لا تبدو مهتمة في مشاركته.
هناك ألاف الأمثلة عن الاقتصاد التشاركي تنطوي تحت ثلاثة أقسام صنفها Rachel Botsman and RooRogers وهي

1) المنتج – خدمة وتمكين الشركات لتقديم السلع كخدمة بدلا من بيعها كمنتجات. ويمكن تقاسم السلع التي يملكها القطاع الخاص أو المستأجرة. يقوم هذا النمط على تحول الناس إلى عقلية الاستخدام: لانهم يريدون فوائد منتج، ودون الحاجة إلى تملك المنتج بشكل مباشرة.
بالنسبة للمستخدمين الفوائد الرئيسية من هذا النمط هو عدم الحاجة للدفع من أجل المنتج بشكل صريح و يمكن هذه النمط من ازالة الأعباء المترتبة على الملكية مثل الصيانة والإصلاح، والتأمين، و تحقيق الاستفادة القصوى من الموجودات.

2) أسواق إعادة التوزيع، يتم نقل السلع المستخدمة أو المستعملة من أشخاص لا حاجة لهم بها الى أشخاص في مكان ما. في بعض الأسواق، قد تكون هذه السلع مجانيه، كما في Freecycle وKashless. وفي حالات أخرى، يتم تبديل البضاعة (كما في thredUP وSwapTree) أو بيعها نقدا (كما على موقع eBay).

تأخذ هذه الأسواق عدة أشكال منها ( التقليل، وإعادة تدوير وإعادة الاستخدام، والإصلاح، وإعادة توزيع) وتعتبر على نحو متزايد شكلا من أشكال الاستدامة في التجارة, حيث يتحدى هذا النمط العلاقة التقليدية بين المنتج، والتجزئة، والمستهلك، ويعطل أنماط مثل “شراء أكثر” و “شراء الجديدة.”

3) أنماط الحياة التعاونية، التشارك بين الأشخاص من ذوي الاحتياجات المماثلة أو المصالح المشتركة لتقاسم وتبادل الأصول غير الملموسة مثل الوقت والمكان، والمهارات. يحدث هذا التبادل في الغالب على المستوى المحلي. مثل تقاسم أماكن العمل (Hub Culture) والحدائق (Landshare)، أو مواقف السيارات (ParkatmyHouse). التعاونية تقاسم انمطاك الحياة يحدث على نطاق عالمي أيضا مثل (Zopa, Lending Club)

و غالبا ما يتطلب هذا النمط درجة عالية من الثقة لانه قائم على التفاعل بين الناس، وليس بين منتجات مادية، وغالبا ما يكون التركيز على التبادل ونتيجة لذلك يتولد من هذا النمط  عددا لا يحصى من العلاقات والتواصل الاجتماعي.

 

عوامل انتشار الاقتصاد التشاركي

1) التكنولوجيا
المشاركة عبر الإنترنت وهو مؤشر جيد للتقاسم و المشاركة على ارض الواقع فحسب الدراسات ان 85% من المشاركين بالمعلومات و الافكار عن طريق الانترنت لديهم قدرة على التشارك في امثلة حقيقة بعيدة عن العالم الافتراضي, وهم يعتقدون أن تقنيات الويب والموبايل ستلعب دورا حاسما في بناء المجتمعات على نطاق واسع تقبل فكرة التشارك في المستقبل.

2) الاهتمامات البيئية:
هناك علاقة و رابط قوي بين المشاركة والاستدامة، فضلا عن “بيئة افضل” باعتبارها واحدة من أشكال تقاسم المنافع وتقليل الاضرار

3) المجتمع
من خلال الثورة في عالم الانترنت التي اوجدت تفاعلات اكبر بين الناس وجعلتهم أكثر انفتاحا على فكرة التقاسم مع الغرباء وكسر حواجز الثقة.

4) الركود الاقتصاد
معظم المشاركون من ذوي الدخل المنخفض أكثر ميلا للانخراط في هذا السلوك والتشارك مما يقدم لهم الفرصة الوصول الى منتجات متنوعة.