11يوليو

مبادرات عربية تقليدية في الاقتصاد التشاركي ما تزال موجودة حتى اليوم

إن أفكار الاقتصاد التشاركي ليست بالأمر الجديد على العالم العربي، فقد مارس الناس عبر التاريخ التعاون والتشارك في نمط حياتهم اليومية كجزء من معتقداتهم الدينية والثقافية، واعتادوا على مشاركة طعامهم ومنتجاتهم وبيوتهم مع بعضهم، بالإضافة إلى العديد من الأشياء الأخرى، كما أنهم ابتكروا عدة أنماط من التعاونالتشارك التقليدية التي ما تزال تُمارس حتى اليوم.

الجمعية

و هي عبارة عن كمية قليلة من المدخرات يتم جمعها من عدة أفراد، حيث يتم جمع هذه المدخرات ليتم إعطائها لشخص واحد، وهي نموذج قديم عن الإقراض الجماعي المتعارف عليه في الاقتصاد التشاركي بدون فوائد، يتم إعادة العملية عادة بشكل أسبوعي أو شهري بحيث يستفاد كل عضو من اعضاء المجموعة من المبلغ الذي يتم جمعه.

لنأخذ مثال عن عشرة أشخاص مستعدين للمشاركة بجمع ١٠,٠٠٠$ لكل مساهم بالمجموعة، لتحقيق ذلك على كل شخص أن يدفع ١,٠٠٠$ شهرياً أو ٢٥٠$ أسبوعياً على امتداد عشرة أشهر إلى أن تنتهي هذه الدورة، يتم تحديد المستفيدين من خلال عقد اتفاق بين الأعضاء،  فحسب حاجة كل شخص للمال يتم اختيار المستفيد لهذه الدورة.

مازال هذا النوع من التشارك  منتشر جدا في العالم  العربي اليوم، إلا أنك لا تجد هذا النوع من التشارك إلا بين العائلات والأصدقاء والأصدقاء المشتركين، وبشكل نادر بين الغرباء.

الوقف

وهو نوع تقليدي من مشاركة الأراضي، حيث يقوم الأشخاص الموجودين في نفس الحي بالتشارك بثمن أحد الأراضي، فتصبح الأرض ملكهم جميعاً، وذلك لزراعة المحاصيل فيها، ومن ثم تشارك العائدات المالية مع بعضهم، أو استخدام المال لصالح الناس الذين يعيشون في الحي نفسه. هذ النوع من التشارك للأسف قد أصبح يقتصر على عدد قليل جدا من قطع الأراضي المملوكة من قبل المجتمع وذلك بسبب حركة إعادة الإعمار الريفية.

موائد الإفطار

هذا السلوك التشاركي مرتبط بشكل دائم  بالتعليم الإسلامي وخاصة خلال رمضان( شهر الصيام في الإسلام) وعادة ما يتم تمويلها من قبل الجمعيات الدينية والجمعيات الخيرية أو من قبل الأفراد، فقد يقوم الأفراد إما بالتبرع بالمال أو بالمكونات أو بالمساعدة في طهي الطعام وعرض موائد إفطار مجانية للصائمين خلال شهر رمضان

ما تزال موائد الإفطار- التشارك بالطعام تُنظم بشكل اعتيادي في البلاد الإسلامية كما وقد قام الرئيس أوباما مؤخرا باستضافة أمريكيين مسلمين في البيت الأبيض على موائد إفطار في شهر رمضان.

Comments

comments

شارك التدوينة !

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

© 2010 - 2020 Ahmad Sufian Bayram Blog | Creative Commons (BY-SA 3.0) Some rights reserved