27أغسطس

اللاجئون ليسوا عبئا. إنهم فرصة

نظرًا لما ينطوي عليه قرار حزم الحقائب والانتقال إلى بلد آخر من شجاعة ومخاطرة، لا مفاجأة في أن المهاجرين على الدوام تواقون لريادة الأعمال على السكان المحليين. النشاطات الاقتصادية للاجئين عموما مقيدة قانونيا بشكل كثيف، وتشمل القيود محدودية الحركة وجزئية أو انعدام الوصول إلى سوق العمل، بالإضافة للحرمان من الخدمات المالية وغير المالية المخصصة لرواد الأعمال.

التعًامل مع أزمة اللاجئين تحد ضخم، ويجب أن يضم أناسا من مجتمعات اللاجئين والمجتمع المضيف، يعملون سويًا لخلق فرص أكبر. علينا تحطيم الأسوار بين الناس وبناء مجتمع تشاركي وتعاوني يجري فيه تبادل الوقت والتجارب والخبرات لتحقيق نتائج مفيدة للطرفين.

يرجح أن يؤسس اللاجئون أعمالهم بنشاط أكبر من السكان المحليين. هم تواقون للنجاح، ويتعلق الأمر باللعب من أجل الفوز أكثر من كونه تلاعبًا بالنسب والأرقام. إنها لعبة نجاة.

للأسف كثيرًا ما ينظر للاجئين كجزء من المشكلة لا الحل. لكن رواد الأعمال السوريين اللاجئين أثبتوا وجود فرص للمساهمة في تقوية الاقتصاد والثقافة بحيويتهم وتنوعهم. هم يحاولون

حل المشكلات، كمشكلة الوصول إلى المعلومات الصحيحة لتفادي البيروقراطية، وكذلك مشكلات تعلم وتعليم اللغة المحلية، والعثور على عمل، و ربط اللاجئين، وغير ذلك.

منذ عام 2011، سجل السوريون أكثر من 8،000 شركة جديدة في تركيا، معظمهم نقلوا من سوريا والسوريين وهم أكبر المستثمرين الأجانب في الشركات الناشئة المحلية التركية. كما وتم استثمار أكثر من مليار دولار من قبل السوريين في الأردن وانشاء 370 مصنع. بالمقابل اسس المستثمرين السوريين حوال ٥٠٠ شركة في مصر بحجم استثمار بلغ ٨٠٠ مليون دولار.

انتقل العشرات من خبراء تكنولوجيا المعلومات السوريين وطلاب الدراسات العليا، إن لم يكن المئات، إلى جنوب شرق آسيا، وتحديدا إلى كوالا لمبور، ماليزيا، حيث سهولة الحصول على إقامات العمال للعمل لشركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة هناك.

%21 من اللاجئين السوريين في ألمانيا يحملون شهادات معاهد تقنية أو جامعات أو دراسات عليا. طورت مجموعة من اللاجئين السوريين تطبيقًا للهواتف الذكية يساعد غير المتحدثين بالألمانية على إكمال المعاملات الحكومية، عبر ترجمة نماذج الطلبات إًلى اللغة المختارة قبل تعبئة البنود الأساسية تلقائيا حسب مواصفات قياسية مثل الاسم وتاريخ الميلاد والعنوان.

غير أن الأعمال الناشئة للاجئين تواجه صعوباتها الخاصة المتعلقة بالسياق الثقافي وفهم سلوك المستهلك الأجنبي والترخيصات القانونية ومتطلبات اللغة.

 

Comments

comments

شارك التدوينة !

© 2018 Ahmad Sufian Bayram Blog | Creative Commons (BY-SA 3.0) Some rights reserved