20يوليو
blockchain could help the refugee

ثلاث قضايا يمكن لسلسلة الكتل أن تساعد اللاجئين في حلها

أصبحت تقنية “سلسلة الكتل – بلوكتشين” التي تقف خلف البتكوين اختراعاً مهماً في وقتنا الحالي لما لها من إمكانيات كبيرة لتعطيل عدد كبير من قطاعات اليوم وتغيير حياة الكثيرين كاللاجئين. تستطيع تقنية سلسلة الكتل المساعدة في إنقاذ حياة الملايين من اللاجئين من خلال حلها لبعض المشاكل الحرجة التي يواجهونها. هذه ثلاثة طرق تستطيع سلسلة الكتل من خلالها معالجة هذه المشاكل:

1. التوثيق

يترك الكثير من اللاجئين خلفهم وثائق مهمة مثل شهادات الولادة ووثائق الزواج وجوازات السفر بالإضافة إلى البطاقات الشخصية عندما يجبرون على ترك منازلهم. استعادة هذه الوثائق أمر شبه مستحيل بعد ترك البلاد — هذا على فرض أن هذه الوثائق ما تزال موجودة! في ما يخص أزمة اللاجئين السوريين، وجد بحث قام به المجلس النرويجي للاجئين أن ما نسبته 70 بالمئة من اللاجئين يفتقرون إلى وثائق مهمة كالهوية الشخصية  والملكية الأساسية.

الحل الذي تقدمه سلسلة الكتل: تستطيع سلسلة الكتل حفظ كميات غير محدودة من الأصول القيّمة وتحويلها من خلال جداولها المفتوحة للعامة، ومن ضمن هذه الكتل بيانات غير قابلة للتزوير. ستكون أي هوية شخصية موثقة على سلسلة الكتل غير قابلة للتزوير وعليها ختم زمني بالإضافة إلى كونها متاحة ليراها الجميع.

إن Bitnation شركة ناشئة تساعد اللاجئين للحصول على وثائق تعريف رقمية تستطيع البلدان المستضيفة استعمالها للتأكد من هوية الأفراد.لضمان الثقة في الهوية، توثق الخدمة حسابات التواصل الاجتماعي المختلفة لكل شخص وتربطها برقم الضمان الاجتماعي للشخص وجواز سفره وباقي الوثائق.

2. الجوع

بحسب وكالة الأمم المتحدة للاجئين، ما يقارب  22.5 مليون لاجئ يحتاجون مساعدات يومية من المنظمات العالمية والمنظمات الغير حكومية التي بدورها تواجه الكثير من التحديات عند توزيع المساعدات على اللاجئين.

تحتاج المنظمات خلال عملية دعم اللاجئين إلى الحفاظ على كافة السجلات المالية التي حصلت في الأسواق لتحدد بها المشتريات والموافقة على أصناف محددة منها لضمان الاستخدام الصحيح وتجنب سوء الإدارة.

الحل الذي تقدمه سلسلة الكتل: قدم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة المساعدات لآلاف اللاجئين السوريين في واحدة من أضخم تطبيقات سلسلة كتل إثريوم (Ethereum blockchain) لأهداف خيرية، من خلال تقديم قسائم شرائية تعتمد على العملة الإلكترونية للاجئين والتي يمكن صرفها في الأسواق المشاركة. هذا الأمر سيسرع عمليات الشراء مع تخفيض احتمالات التزوير أو سوء إدارة البيانات.

سيتم إرسال رموز رقمية لقسائم شرائية فريدة من حيث التشفير والتي تمثل عدداً لم يتم الكشف عنه من المطاعم الأردنية إلى عشرات الأسواق في خمسة مخيمات لجوء في الأردن. سيقوم الصرافون في كل متجر بتوظيف تقنية سلسلة الكتل لصرف القسائم في نقاط الدفع من خلال أجهزة كشف بصمات العين لتأكيد هوية المستخدمين.

3. العمل

أظهرت دراسة قام بها كل من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين ومكتب الإعلان التفاعلي والمعهد الألماني للبحوث الاقتصادية أن واحداً من كل ثمانية لاجئين سوريين وصلوا إلى ألمانيا خلال موجة تدفق اللاجئين في 2016 لديه عمل حالياً.

تقف العديد من التحديات في وجه اللاجئين الذين يحاولون الاندماج في سوق العمل — تعلم اللغة المحلية واكتساب مهارات جديدة — ولكن، بترك هذه القضايا جانباً، ما يزال الكثير من اللاجئين في مراحل تقييم طلبات لجوئهم بعد سنوات من الوصول، وبالتالي حصولهم على فرص محدودة للعمل.

الحل الذي تقدمه سلسلة الكتل: كونها وثيقةً عامةً موزعة لديها القدرة على تسجيل المعاملات بشكل آمن، تقدم سلسلة الكتل منهجية جديدة لتحسين الشفافية والتعاون بين الحكومات والشركات والمواطنين، مما يسهل العمليات التي تجري بينهم. يمكن مشاركة معلومات قيمة على نطاق واسع بانفتاح صادق، ويمكن التأكد من المعاملات لحظة وصولها.

بالإضافة إلى ذلك، تستطيع العقود الذكية القيام بوظائف محددة في حال تحقق شروط محددة مسبقاً. مثلاً، يمكن للحكومات أن تستحدث “تصاريح العمل عبر سلسلة الكتل” للاجئين التي تمكنهم من التعامل مع الشركات والمدراء بشكل مباشر، حتى لو تعلق الأمر بالمهام الصغيرة وتجهيز أمور الضرائب بشكل فوري عند تلقي الدخل.

باختصار، تقدم تقنية سلسلة الكتل للحكومات والشركات فرصة أفضل لفهم اللاجئين وتقديم حلول ملموسة يستفيد منها الجميع.إن دعم الشركات الناشئة التي توظف هذه التقنية هو خطوة لحل واحدة من أبرز مشاكل وقتنا الحالي.

Comments

comments

شارك التدوينة !

© 2018 Ahmad Sufian Bayram Blog | Creative Commons (BY-SA 3.0) Some rights reserved