11أكتوبر

لماذا قد لا يناسبك عالم الشركات الناشئة

.

معظم الناس لا يولدون رواد أعمال، بل يطورون شغفاً لريادة الأعمال ويصقلونه. في كل الأحوال، من غير العقلاني أن نتعمق في ريادة الأعمال من دون النظر إليها من زوايا مختلفة والاطلاع على النتائج الناتجة عنها. هذه بعض الأفكار التي يجب أن تبقيها في حيز تفكيرك عندما تقرر الغوص في عالم ريادة الأعمال:

جدول أعمالك ممتلئ

العمل في مناخ الشركة الناشئة يتطلب الكثير من الوقت؛ أنت بحاجة إلى 10000 ساعة من العمل (في المتوسط) لبناء نموذج العمل، وإنه لأمر طبيعي أن تشعر بأنك غارق بين كل الضغوطات لتنجز كل المهام -وتنجزها بأسرع وقت ممكن- بأقل عدد ممكن من الأخطاء. إذا لم تكن تخطط لتعمل أكثر من 12 ساعة في اليوم، فربما بناء شركة ناشئة ليس أمراً يجب أن تجربه.

أنت لا تحب العمل مع الآخرين

لتكون ناجحاً، فأنت بحاجة إلى فريق رائع. رواد الأعمال الذين يعملون وحدهم  ينتهي بهم الأمر في طي النسيان. بالتأكيد، هناك بعض الرياديين الذين قاموا بالعمل وحدهم، ولكن هذه حالات نادرة وليست بالأمر الطبيعي. الكثير من المستثمرين المخاطرة (VCs) ومسرعات الأعمال لا تقدم دعمها للمؤسسين الذين يعملون بدون فريق.

أنت تريد بناء شركة ناشئة لتتخلص من سلطة مديرك في العمل

من أكثر الأشياء جذباً لمن يريدون العمل في شركة ناشئة هو الشعور بعدم وجود سلطة عليا تملي عليك ما تفعله. غير أن الشركات الناشئة فيها مدراء ورؤساء تنفيذيون ومستثمرون مغامرون—لدى الشركات الناشئة الممولة من قبل المغامرين المستثمرين مواعيد محددة من قبل المستثمر لتقديم النتائج، فهو صاحب المال قبل كل شيء. لذلك لا تتفاجأ عندما تتغير طريقة العمل في الشركة الناشئة عندما يفشل الفريق في تقديم النتائج في الوقت المحدد أو عندما ينشأ نزاع شخصي بين مدراء الشركة الناشئة والمستثمرين.

أنت غير مستعد للفشل

تفشل نسبة 92% من الشركات الناشئة في السنوات الثلاث الأولى. في حين أن الأسباب وراء هذه الظاهرة تتفاوت، تبقى النزاعات بين الشركاء المؤسسين السبب الأكثر شيوعاً. من الممكن أن تقوم بكل مهامك بالشكل الصحيح، فإذا لم تكن مستعداً للتعامل مع الفشل (والنزاعات)، فربما عليك إعادة التفكير بما تقوم به.

أنت لم تدرك بعد أنك تبني شركة صغيرة، وليس شركة ناشئة

إن ما تعمل عليه ليس شركة ناشئة، بل أشبه بشركة صغيرة. هناك الكثير من الفروقات الكبيرة بين الاثنتين، كالابتكار وطرق التمويل ونسبة النمو. إدراكك أنك تعمل على بناء شركة صغيرة وليس شركة ناشئة سيساعدك في وضع خطة تتناسب أكثر مع أهدافك البعيدة.

أنت غير مستعد جسدياً

صرح كل من ماريسا مايرز (المديرة التنفيذية لـYahoo) وجاك دورسي (الشريك المؤسس لتويتر والرئيس التنفيذي في Square) بالإضافة إلى مارثا ستيوارت (الرئيسة التنفيذية في Martha Stewart Omnimedia) أنهم ينامون لفترة أقل من 6 ساعات كل يوم في المتوسط. إذا كنت تخطط لإبقاء أوقات نومك أوقاتاً صحية، فربما أنت في المكان الخطأ.

أنت تهتم بعلاقاتك وحياتك الاجتماعية

عندما تعمل على شركة ناشئة، سيترتب عليك إمضاء أوقات طويلة من العمل المستمر، ولن يكون لديك -في الغالب- وقت كافٍ لتقضيه مع عائلتك وأصدقائك.

ليس لديك ما يكفي من المال

قد يبدو من غير المنطقي أن يكون لديك الكثير من المال عندما تريد بناء شركة ناشئة، ولكن يوصى وبشدة أن يكون لديك كمية كافية من المال عندما تبدأ تساعدك في الإنطلاق والعمل على النموذج الاولي. إذا أصابك الإفلاس، سوف تفقد التحفيز والحماس لينتهي بك الأمر بشركة غير مكتملة وحساب بنكي فارغ.

هدف هذا المقال ليس أن يبعدكم عن ريادة الأعمال أو يخيفكم منها، بل مجرد تلخيص للتوقعات الخاطئة وللتغييرات التي لا مفر منها والتي ستطرأ على حياتكم عندما تقرروا البدء ببناء شركة ناشئة. إنه الآن قراركم لتختاروا ما الذي تريدون فعله بوقتكم ومالكم وحياتكم.
.

Comments

comments

شارك التدوينة !

© 2016 Ahmad Sufian Bayram Blog | Creative Commons (BY-SA 3.0) Some rights reserved