27يونيو

4 أسباب تدفعك للاستثمار في الشركات الناشئة في مناطق ما بعد الصراع

هنالك ما يزيد على ملياري شخص يعيشون الآن في بلاد تتأثر فيها نتائج التنمية بعواقب الهشاشة والصراع والعنف. تتزايد أعداد الشركات الناشئة  في مناطق ما بعد الصراع يوماً بعد يوم، ورواد الأعمال يستعملون تقنيات مبتكرة لمواجهة هذه الأوضاع  وحل مشاكلهم. من غير العدول أن يتناسى المجتمع الدولي هؤلاء الرياديين بل على الجميع أن يفكر بتقدير مساعيهم الهادفة ودعمها، وهذه أربعة أسباب تدفعك لذلك:

1) الاستثمار في السلام

أثبت العديد من الخبراء أن دعم الرياديين وخلق فرص عمل في مناطق ما بعد الصراع من شأنه أن يؤثر إيجاباً  في تحسين مستويات الأمن وتجنب إعادة إشعال الصراعات.

لا تمثل الشركات الناشئة القوى المحركة للنمو والترميم طويل الأمد فحسب، بل أيضًا على المساهمة في الحفاظ على السلام بعد سنوات من العنف والحرب وسفك الدماء. تساعد الشركات الناشئة في خلق فرص عمل وخدمة المجتمعات بشكل مباشر لإفادة المحتاجين وحل بعض المشكلات المستعصية.

بالإضافة إلى ذلك، تعتبر البطالة (وخصوصاً عند اليافعين) مثيراً أساسياً للاضطرابات الاجتماعية والتمرد المسلح، حيث أن الضرورات الاقتصادية تعتبر قوىً محركةً عظمى للكثيرين ممن قرروا الانضمام لجماعات مسلحة توفر لهم إمكانية تأمين دخل مستقر. بناء على ذلك، يكون دعم اليافعين من خلال خلق فرص العمل لهم يعتبر ناحيةً مهمة لدعم الاستقرار وتوفير عوامل الازدهار.

2) إنهم يعملون بجد

بالنسبة للكثير من رواد الأعمال في المناطق غير المستقرة، ريادة الأعمال ليست مجرد تقييم الأخطار لخلق الفكرة الجديدة التي ستخلق لهم  ثروة. إنهم متعطشون للنجاح، فهم يعملون ليربحوا وليس في سبيل الثروات. إنها لعبة النجاة ووسيلة لدعم التنمية في بلدانهم.

الحياة اليومية في هذه المناطق مليئة بالتحديات التي تضخم الصعوبات التي يواجهها رواد الأعمال الذين يعملون على شركاتهم الناشئة، ولكنهم قرروا أن يواجهوا هذه التحديات ويخاطروا بكل ما لديهم في سبيل أحلامهم.

في دراسة نشرتها مؤخراً لأقدم رؤىً حول ريادة الأعمال في سوريا في زمن الصراع، تبين أن أكثر من نصف الأفراد الذين شملتهم الدراسة يؤمنون بريادة الأعمال والابتكار كوسيلة لحل مشاكلهم المحلية.

3) عائدات كبيرة

إن الاستثمار في الشركات الناشئة التي تواجه عواقب الهشاشة والصراع والعنف لفتة إنسانية نبيلة، ولكن فرص حصولك على عائدات كبيرة عندما تجد هذه الشركات الناشئة طرقاً فعالة لحل المشاكل المحلية ونشر منتجاتهم أو خدماتهم على نطاق واسع في هذه المناطق. تكون التقييمات في هذه المناطق منطقية ومعقولة أيضاً، على عكس ما هي عليه في البيئات الريادية المتقدمة.

استلم Dropifi، وهو شركة ناشئة من غانا تأسست خلال حدث Startup Weekend في مدينة أكرا، أول تمويل في إفريقيا من Startup 500 لدعمهم في الانتشار بسرعة في الأسواق العالمية. شركة ناشئة أخرى هي ShopGo من سوريا، والتي بدأت في مدينة حلب ولجأت إلى عمّان بعد أن بدأت الأزمة السورية لتحصل على تمويل من أكبر الممولين في المنطقة.

4) مواهب وفيرة

في مناطق ما بعد الصراع، تعاني البلدان عادةً من نسب بطالة عالية تطرد الكثير من أصحاب المواهب خارج إطار العمل تبعاً للأوضاع الاقتصادية السيئة بعد انتهاء الصراع. تستطيع الشركات الناشئة التي تستطيع تقديم فرص عمل مستدامة أن تقدم مصادر غنية تجذب أصحاب الخبرات الموهوبين للانضمام إليها وتحفز المواهب الكثيرة التي تركت البلدان لتعود.

تبعاً لما نشرته Welt.de، فإن نسبة 21 بالمئة من اللاجئين السوريين في ألمانيا هم حملة شهادات تقنية أو جامعية أو خريجو دراسات عليا.

في عالمنا اليوم، ينبع الابتكار من جميع أنحاء العالم ولم يعد حكراً على أجزاء منه. يمكنك كمستثمر أن تثق كل الثقة أن أموالك التي تستثمرها هي في المكان الصحيح في أيادي رياديين يعملون بكد ويطمحون للنهوض من تحت الأنقاض ليرسموا مستقبلهم بسلام بعيداً عن أصوات الحرب المستعرة. إنهم مبدعون ومجهزون بالخبرة التقنية مما يعطيهم إمكانيات هائلة ليصبحوا رواداً في مجالاتهم في المنطقة.

Comments

comments

شارك التدوينة !

© 2018 Ahmad Sufian Bayram Blog | Creative Commons (BY-SA 3.0) Some rights reserved